رئيس المنتدى العالمي للوسطية الامام الصادق المهدي يحاضر بمنتدى الدستور

قال الامام الصادق المهدي رئيس المنتدى العالمي للوسطية و رئيس الوزراء السوداني الأسبق  إن «الملكية الهاشمية» مثلت نموذجا للحكم المؤمن بالتعددية، التي حققت الاستقرار، لانها تملك درجة عالية من الشرعية الى جانب تقبلها للاخر في بناء نظامها السياسي، وإن الدولة ذات الشرعية الهاشمية والنظرة الأوسع فيما يتعلق بممارسة السلطة أكثر استقراراً. وأضاف المهدي في حديث بمنتدى الدستور للفكر والحوار حضره عدد من الوزراء والاعيان والنواب وشخصيات سياسية واقتصادية واعلامية، أن الوطن البديل مؤامرة على الاردن وفلسطين، ولا يمكن السكوت عنه أو حتى القبول به. وطرح الامام المهدي مبادرة للاحزاب العربية لدعم الصمود الفلسطيني في الداخل والخارج للوساطة بين حركتي فتح وحماس لانهاء الخلاف السياسي المحتدم بينهما، باعتبار أن أكبر نقطة ضعف في القضية الفلسطينية الان تتمثل في الانقسام الفلسطيني. ووصف الإمام المهدي ما يجري داخل العالم العربي منذ ثلاث سنوات بالهبات الشعبية، وليست بالثورات، لافتا الى أن هذه الهبات لم يكتمل مسار نضوجها لانتاج ثورات بديلة ومكتملة. ودعا الى التحرر من ذهنية الاتكال والاستبداد، باعتبارهما معيقين للتطور والتقدم والتحرر العربي، مضيفا أن الحضارة العربية أيقظت أوروبا، ومن ثم استسلمت للركود الفكري والاستبداد السلطوي. وأشار الإمام المهدي الى أن الدول العربية تعيش حالة أشبه بالانتحار، وأن الصراعات القائمة في المنطقة العربية باختلاف مرجعياتها العقائدية والايديولوجية « سني -شيعي و علماني -اسلامي « لم تستطع أن تحسم معاركها بالنصر، بل إنها مفتوحة أمام خيارات تأخذ هذه البلدان الى الفوضى. وقال إن دينامية الاسلام تجعله يتمدد عندما تكون الامة الاسلامية ضعيفة وبالتالي فان هذا التمدد يشكل خطرا تنبه اليه مفكرو الغرب وحذروا منه، ولذا لا بد من التعامل معه بمزيد من التصالح والتفهم والانفتاح على الاخر. وأضاف الإمام الصادق المهدي أن المجتمع الحديث يجب أن يكون مجتمعا تعدديا يؤمن بالآخر والتعايش السلمي والحوار وتداول السلطة. كلمة الإمام الصادق المهدي:  بسم الله الرحمن الرحيم.. الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه ومن والاه. أخي الرئيس، إخواني وأخواتي، أبنائي وبناتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ويشرفني أن أتحدث إليكم هذا المساء في هذا الموضوع الهام، فهمنا واحد، وأبدأ بمقدمة قصيرة فحواها أنه لفهم واقعنا ينبغي التحرر من الذهنية الاتكالية والذهنية الاستسلامية، أما الذهنية الاتكالية، فالفهم الخاطئ للإرادة الإلهية، الله سبحانه وتعالى استخلف الإنسان، ونفخ فيه من روحه، ووهبه العقل، وحرية الاختيار، التي هي أساس للأخلاق، لولا أن الإنسان حر لا تقويم للأخلاق، لذلك فإن الفهم الصحيح هو أن بأيدينا إرادة حرة، سئل النبي صلى الله عليه وسلم: أرأيت رقية نسترقيها ودواء نتداوى به، أيردُّ شيئاً من قضاء الله وقدره؟.. قال: هو من قضاء الله وقدره.. الكون قائم على أساس، قال ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى، إذاً ينبغي أن نفهم ما للإنسان من ولاية في الحياة، في الأرض، أما الذهنية الاستسلامية فتلك التي تنسب للمؤامرة كلما يحدث في عالمنا، والحقيقة أن الصديق يناصف والعدو يضارب، هذه من طبيعة الأشياء، ولذلك لا ينبغي أن نستغرب أن يحدث ما يحدث من عدو، أو ما يحدث من صديق. قال ابن خلدون، كل ظاهرة في الوجود، سواء كانت طبيعية أو اجتماعية تخضع لقانون، ولا بد أن نفهم ذلك إذاً، بحيث نستطيع أن نفهم واقعنا هذا من منطلق هذه القوانين الاجتماعية التي نعيش فيها. ببساطة، سألخص نظرتي التي أود أن أشارككم بها هذا المساء، النقطة الأولى هي أن حضارتنا أيقظت أوروبا ثم استسلمت للركود، الركود الذي جاء به أمران، الجموع والاستبداد، أما الجمود الفكري الذي انطوى فيه توقدنا الفكري، العلم ما كان فيه قال حدثنا، ما سوى ذاك وسواس الشياطين، هذه الذهنية التي حبست الفكر، وساوت بين التفكير والتكفير، والقرين الآخر الاستبداد، ومقولة ابن حجر العسقلاني: «أجمع الفقهاء على وجوب طاعة المتغلب والجهاد معه»، الجمود والاستبداد يفسران تأخرنا عن زحف التطور الاجتماعي والبحث العلمي، الذي اكتشف به الآخرون سنن الكون وسخروها للإنسان، والتطور الاجتماعي الذي حرر إرادة الشعوب من استبداد الفرد المتغلب، هذه النقطة الأولى. النقطة الثانية، وثّق تقرير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي عن التنمية البشرية في العالم العربي الصادر عام 2002 لحقيقة أن المنطقة شهدت تطوراً اقتصادياً، وخدمياً في مجالي التعليم والصحة والانفتاح على العالم دبلوماسياً وتجارياً، ولكن في مجال الحكم الراشد خضعت المنطقة لنظام الانفراد الذي يدعمه القهر والأمن الذي يراقب كل الحركات والسكنات، والإعلام المضلل، والاستعانة بالهيمنة الدولية. في عام 2006، ونحن أعضاء في نادٍ يسمى نادي مدريد، يجمع حوالي 90 من رؤساء سابقين، رؤساء دول ورؤساء حكومات منتخبين ديمقراطياً، هذا المنتدى في عام 2006 كوّن ست بعثات، طافت حول عدد من الدول العربية، واجتمعت بحكام ومعارضين، أحزاب ومنظمات مجتمع مدني، وبعد عامين، في عام 2008 عقدنا مؤتمراً في منتجع البحر الميت، وهناك دعونا ممثلين لـ19 دولة، ممثلين لأحزاب حاكمة ولمعارضين، وقلنا نتيجة لهذه البعثات قد كونا فكرة، وأعلنا في يناير 2008 أن هناك احتقانا بين الحكام والمحكومين، فإن لم يجرِ تفاوض لإصلاح سياسي حقيقي سيقع انفجار، هذا في يناير 2008. الحقيقة أن غالبية النظم الحاكمة استعانت بأساليب القهر الحديثة، وهو القهر الذي أقنع ستالين والفاشيست والنازية، هذه وسائل القهر الحديثة استعين بها واستطاع الحكام أن يسيطروا ويدجنوا الأحزاب السياسية والنقابات والقطاع الخاص والكيانات الوراثية سواء كانت دينية أو قبلية، حتى اطمأن الحكام إلى أن الاستقرار أصبح كاملاً بين أيديهم، بل أصبحوا يفكرون في توريث مقاعدهم لأبنائهم. فات على هؤلاء أن هناك وجوداً جديداً، خارج رادارات السلطة، أنه قد حدث تغيير هيكلي في قدرات وطموحات القوى الشعبية في المنطقة، مفرداتها تغيرات اجتماعية ومعلوماتية واتصالاتية، أفرزت أجيالاً جديدة، هم رأس الرمح في الربيع العربي، أطيح بالطغاة لأن رأس الرمح وجد تجاوباً مليونياً هائلاً ولكن ما حدث يمكن وصفه بالآتي: هبّة وليست ثورة، بمعنى أن كلمة Revolution مترجمة خطأ بثورة، لأن كلمة Revolution حقيقة تعني تغيير واقع بواقع جديد، ثورة كاملة من الواقع القائم إلى الواقع الجديد، ولكن ما حدث لا يمكن أن يوصف بهذه الصفة لأن رأس الرمح هذا أزال طغاة ولكنه لم يخطط للبديل في مكانه. النقطة الأخرى في هذا المجال، الإجراء أسقط الطغاة وأظهر هشاشة سلطانهم، وكسر حاجز الخوف ورفع الغطاء عن واقع اجتماعي كبير، الحرية دون توازن معين وتخطيط معين أطلقت العنان للواقع الذي كان محبوساً ليتفجر، وتفجر بولاءات دينية وعرقية ومذهبية موروثة انطلقت في مجال الحرية، الحرية كذلك كشفت هشاشة التنظيمات الاجتماعية الحديثة من أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات مجتمع مدني، لأنهم صاروا أشبه بمحرمات الطعام، الميتة والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة، هذه كانت صفة ما يمكن أن نطلقها على القوى المدنية، أحزاب سياسية ونقابات ومنظمات مجتمع مدني. المنظمات التي كانت ناجية نسبياً من هذه الحالة كانت القريبة من الوجدان الديني، التي تخندقت بأنشطة دينية واجتماعية حظيت شبكاتها الداخلية والخارجية بنوع من الحماية بسبب هذا القرب من الوجدان الشعبي. الحرية أظهرت ضعف التنظيمات المدنية وقوة التنظيمات الدينية وذات الولاءات الموروثة من طوائف وعشائر، هذا ما أظهرته الحرية عندما حلت بعد إزالة الطغاة. الثورات أفزعت قادة الهيمنة الدولية الذين يولون المنطقة اهتماماً خاصاً، وصف كارتر كيف أن هذه المنطقة أهم بقعة أرضية في الأرض، والسبب معنوي ومادي، معنوي لان هذه المنطقة هي منطلق الحضارات الإنسانية، منطلق الأديان الإبراهيمية، وهي مولد حضارات الإنسان، كذلك هناك ظاهرة مخيفة جداً غير المسائل المادية وهي دينامية الإسلام، أن الإسلام يتمدد مع ضعف المسلمين ومع ضعف دول المسلمين، فالإسلام تمدد في إفريقيا جنوب الصحراء، وجنوب شرق آسيا، والعالم الإسلامي محتل وضعيف جداً، فالإسلام أظهر دينامية مستقلة عن ضعف المسلمين، هذا أصبح مخيفاً جداً، وجعل كثيرين، مع ضعف المسلمين وحالتهم، يتحدثون عن خطر هذا التمدد، لدرجة فيها ما يشبه البرانويا، بات مائير وباتريك بوكانن وتوني بلانكي كتبوا كتبا عن الخوف من هذا التمدد بصورة مزعجة جداً للكثيرين، وأعتقد ما قاله البابا عن هجوم عنيف جداً على الإسلام الإحساس بأن الإسلام يتمدد وكذلك أعلن الناطق الرسمي باسم الفاتيكان «إننا لأول مرة في التاريخ لم نعد الأغلبية». هناك بالطبع المسائل الجيوسياسية، الموقع والبترول وإسرائيل، باعتبار أن إسرائيل تمثل في حقيقة الأمر هندسة سياسية سواء الجانب العاطفي والحديث المتعلق بالصهاينة المسيحيين، أو وجود منطقة تعتبر رأس الرمح في المنطقة للحضارة الغربية، هذه كلها جعلت الاهتمام بالمنطقة أكبر من أي منطقة أخرى في العالم، لذلك اهتموا جداً بالأحداث في المنطقة خصوصاً وأنها فاجأتهم، ولم يدروا ماذا يفعلون، وكانت انفعالاتهم في حقيقة أمرها مضطربة للغاية، كموقف التدخل المباشر في ليبيا، والموقف المتردي في سورية، والموقف المختلف في البحرين، إلى آخر هذه الأمور لا توجد استراتيجية واحدة، وانفعالات مختلفة، لأن التصرفات لا تخضع لاستراتيجية واحدة. الإدارات التي جاءت بعد الثورات فوجئت بأنه يمكن الاستيلاء على الحكومة، ولكن الاستيلاء على الحكومة وحده لا يعني الاستيلاء على القرار السياسي، هناك مؤسسات الدولة العميقة أو المتجذرة، هناك مؤسسات وممارسات المجتمع العميقة وهناك المحيط الدولي، أصبح واضحاً ان الذين انتخبوا يشاركهم كثيرون غير متفقين معهم في خطتهم وبرامجهم، وهذا حصر قدراتهم بصورة كبيرة للغاية في ممارسة ما اعتقدوا أنهم نالوه بالانتخاب، ثم هنالك الضرورات الاقتصادية الملحة، التي لا تخضع لقرار الصندوق الانتخابي، وما فيها من فقر وعطالة وبطالة، وهذا أيضاً حدَّ من قدرات الولاية الانتخابية والحاجة، المهم أن الطغاة كانوا يقولون «عليكم قبولنا والتسليم لنا، وإلا سيأتي الإخوان المسلمون أو الفوضى»، فأصبح كلامهم، عندما حدث ما حدث بعد الربيع العربي أو بعد دورة الربيع أن ما قلناه كان صحيحاً، أنتم بين أمرين، الفوضى أو السيطرة الإخوانية. وبدا لكثيرين أن الوصاية أفضل من الإخوان ومن الفوضى، هذا أصبح شكل الخيارات الجديدة لدى كثيرين من الناس. إن للفوضى صلة مباشرة بالاستقرار على حساب الحرية، وهذا في تراثنا كان واضحاً عندما نصح المغيرة بن شعبة الخليفة معاوية بن أبي سفيان أن خذ البيعة ليزيد حتى لا تكون بعدك فوضى، وفعلاً دام الأمر على أساس القوة والتوافق، وهذا مع الزمن أدى إلى نوع من عزلة السلطة الحاكمة من الشرعية ورضا الناس، كما قال أبو العلاء (طموح السيف لا يخشى إلهاً ولا يرجو القيامة والمعادا)، ومقولة الخزاعي (خليفة مات لم يحزن له أحد.. وآخر قام لم يفرح به أحد)، وفي التراث الأوروبي إيفان الرهيب وخطته كانت عندما ورث السلطة خرج من موسكو وقال إنه قد استقال، فحصلت فوضى كبيرة جداً في موسكو وفي روسيا، وذهب إليه الأعيان وطلبوا منه أن يقبل العودة، قال «لا أقبل العودة إلا على أساس الحكم المطلق»، وقبلوا وأصبح هناك الحكم المطلق، إذاً هناك صلة كبيرة جداً ما بين الفوضى والحكم المطلق، وحتى في أعرق الدول الديمقراطية، حالة الطوارئ ترياق تتخذ الدول لمواجهة الفوضى، تضحية بالحرية من أجل الاستقرار، لذلك وفي كل الأحوال إذا ظهرت الفوضى سوف تقود للوصاية، هذا يمكن أن يخلف الربيع العربي، لكنه لن يقضي على التغيير الهيكلي المذكور الذي كان رأس الرمح في التغيير في المقام الأول. عوامل التغيير الهيكلي تساعده عوامل أخرى، لكي تواجه أية محاولة نحو الوصاية الطاغية وهي منظومة حقوق الإنسان، وقد أصبحت جزءاً من الحوكمة العالمية، والإعلام الفضائي ووسائل الاتصالات التي تكشف المستور، وحقيقة أخرى وهي أن الوجدان العربي متحد في تطلعاته ويؤثر على بعضه بعضاً في هذه التطلعات، هذه العوامل، عوامل ثورية وتتطلب إشباعاً، حتى الآن ظهر أن الدولة ذات النظام الوراثي الهاشمي، والإمكانات المالية أكثر استقراراً، ولكن الاستقرار كامن في توازن جديد، واضح أن الدولة ذات الشرعية الهاشمية والنظرة الأوسع فيما يتعلق بممارسة السلطة أكثر استقراراً، وكذلك الدول الوراثية ذات القدرات المالية، استطاعت أن تقوم بعملية استجابة لكثير من التطلعات، البلدان الجمهورية أي مناطق الربيع حتى إذا لجأت لوسائل القهر لن تهدأ بسبب الهيكلة الجديدة وعوامل التغيير المذكورة، لا التكفير ولا الشيطنة يبديان، مثلاً سورية حافظ الأسد وليبيا القذافي طبقوا ما طبقوا من وسائل القهر والقمع دون جدوى، الاستقرار يتطلب توازناً جديداً، نعم للديمقراطية، ونعم لأجندة حقوق الإنسان، ولكن هنالك تقاطعات تتطلب معادلات حكيمة، فالديمقراطية والحرية دون التقاطعات التي سأذكرها، لن تحظى بتوازن جديد، لن يتحقق الاستقرار، لذلك هذه التقاطعات مهمة جداً ومع الحرية سوف تبرز وتظهر ويمكن أن تتطرف، المعادلة الإسلامية العلمانية السنية الشيعية، المعادلات الإخوانية السلفية، السلفية النظرية والحركية، الدينية الإسلامية والمسيحية واليهودية، تقاطع الأثرياء والفقراء، القومية والقوميات الأخرى، القومية العربية والقوميات الأخرى في الوسط العربي، والمعادلة الدولية بين وطني وقومي وإسلامي، هذه المسائل بها تقاطعات مهمة واحتمال استقطاب ومنازعات. كل النظم في المنطقة سوف تواجه ضغطاً شديداً من عوامل التقاطع هذه. الاستبداد كعلاج لهذه المعادلات ليس علاجاً، بل أي محاولة لاحتوائها عن طريق الاستبداد، برأيي، ستفشل، والحرية دون التوازن المنشود في هذه الأطر تقود إلى الفوضى، الحرية تقود إلى الفوضى ما لم يوجد توازن لهذه التقاطعات. لتحقيق التوازن المطلوب، نحن في مؤتمر عقد هنا في عمّان، في مركز القدس للدراسات السياسية، اقترحنا ميثاقاً يخاطب هذه التقاطعات، أهم بنوده معادلة إسلامية علمانية، معادلة سنية شيعية، معادلة إسلامية إسلامية، معادلة اجتماعية، معادلة قومية شعوبية، الوطنية والولاء الأوسع، التعايش الديني بين الولاءات المختلفة، العلاقة الدولية ..الخ، نحن محتاجون بالحكمة والوعي لتوازن جديد حول هذه التقاطعات، وإلا فالحرية ستؤدي إلى فوضى، والفوضى ستؤدي إلى الوصاية، فسنجد أنفسنا أمام هذه المشكلة، نحن محتاجون في رأيي أن نفكر تفكيراً جاداً وإذا دخلنا في مسألة الأسئلة والأجوبة يمكن أن أفضل أكثر حول هذا الميثاق المطلوب لخلق هذا التوازن، دون التوازن هذا، والحرية تكون مطلبا، الحرية ستقود إلى الفوضى والفوضى ستؤدي إلى الطغيان والطغيان سيؤدي إلى ثورة جديدة وهكذا، سندخل في هذه الدوامة التي يمكن أن تطيح بالمنطقة، ولكن مهما حدث، أنا في تقديري أن هذه اليقظة التي حدثت يقظة إيجابية، والتناقضات الموجودة هي بالأصل موجودة، ما أزيل هو الغطاء عنها، ولكن لم تصنعها التطورات، وإنما هي موجودة ولا بد أن نواجه مصيرنا وقدرنا، وأن نحقق هذا التوازن المطلوب. الجديد أمامنا هذا، أي دولة تقعد عن الاستجابة عن هذا التوازن الجديد ستجد نفسها أمام الضغوط الموجودة، والتي تقودها قيادات واسعة الأفق حكيمة، يمكن أن تستبق هذه الأمور وتقدم التوازن المطلوب في مواجهة هذه التناقضات أمامك، فاختر أي نهج ستنهجه، طريقان: مستقيم وأعوج.. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. -  

إضافة تعليق جديد

HTML مقيَّد

  • You can align images (data-align="center"), but also videos, blockquotes, and so on.
  • You can caption images (data-caption="Text"), but also videos, blockquotes, and so on.